المرزباني الخراساني

243

الموشح

10 - الأحوص بن محمد [ 1 ] كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، أخبرنا عمر بن شبّة ؛ وحدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثني عمر بن شبة ، قال : حدثني عمر بن محمد بن أقيصر ، قال : حدثني يحيى بن عروة بن أذينة ، قال : لما قدم الفرزدق المدينة أتى مجلس أبى وبه الأحوص ، فأنشده الأحوص شعرا ؛ فقال [ 93 ] : من أنت ؟ فقال : أنا الأحوص بن محمد . قال : ما أحسن شعرك ؟ فقال : هكذا تقول لي ! أنا أشعر منك . قال : وكيف تكون أشعر منى وأنت تقول « 1 » : يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها * وأفضل شيء ما به العين قرّت فإنه يقر بعينها أن تنكح ، أفيقرّ ذاك بعينك ؟ كتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : روى عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه ، قال : قدم علينا جرير المدينة فحشدنا له ، فبينما نحن عنده يوما إذ قام لحاجته وجاء الأحوص ، فقال : أين هذا ؟ قلنا : قام آنفا ، وما تريد منه ؟ قال : أخبره أنّ الفرزدق أشرف منه وأشعر . قلنا : لا ترد ذاك فلم ينشب أن جاء جرير ، فقال الأحوص : السلام عليك . قال : وعليك . قال : يا ابن الخطفى ، الفرزدق أشرف منك وأشعر . فأقبل علينا جرير فقال : من هذا أخزاه اللّه ؟ قلنا : الأحوص بن محمد بن عاصم بن عبد اللّه بن ثابت بن أبي الأقلح . فقال : هذا الخبيث ابن الطيب . ثم أقبل عليه فقال : أقلت : يقرّ بعيني ما يقرّ بعينها * وأحسن شيء ما به العين قرّت

--> [ 1 ] هو الأحوص بن محمد بن عبد اللّه بن عاصم . وهو من الأوس . وقال عنه الآمدي : إنه الشاعر المشهور المحسن في الغزل والفخر والمدح . وهو مقدم عند أهل الحجاز وأكثر الرواة ، لولا أفعاله الدنيئة ، لأنه أسمحهم طبعا ، وأسلسهم كلاما ، وأصحهم معنى . ولشعره رونق وحلاوة وعذوبة ألفاظ ليست لأحد . وعده ابن سلام في الطبقة السادسة من شعراء الإسلام . وترجمته في الشعر والشعراء 499 ، وطبقات ابن سلام 534 ، والآمدي 59 ، والأغانى 4 - 40 ، واللآلئ 73 ، والخزانة 1 - 231 . ( 1 ) الأغانى 1 - 360 . وقد سبق .